|
نظام الحكم في الإسلام
الحاكمية لله وحده :
تتميز الشريعة الإسلامية بأن الحكم فيها لله وحده ، فحق
التشريع ، و حق الحل و الحرمة لله وحده ، لا يشاركه فيه أحد ،
لا نبي مرسل ولا ملك مقرب ، قال تعالي : {إن الحكم إلا لله}
[الأنعام: 57]. وما يقوم به الحاكم أو ما ينوب عنه ، إنما هو
تطبيق لمنهج الله و شريعته ، و حراسة دينه ، أما الطوائف
الأخري كاليهود و النصاري ، فالحكم عندهم للأحبار و الرهبان ،
فيحلون ما يريدون و يحرمون ما يهوون ، و لذا وصفهم الله
-تعالي- بقوله: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابّا من دون الله
و المسيح ابن مريم ، و ما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا
} [التوبة: 31]. فالتشريع الحقيقي لله وحده ، أما إطلاق صفة
التشريع علي المجتهدين ، فهو من قبيل المجاز ، بمعني الكشف عن
أحكام الله و إبانتها للناس ، و تعريفهم بضوابطها وقيودها ،
وتوضيح غاياتها، وإفتائهم بما يستجد من القضايا.
|