|
الأسرى ولاالسبي
الأسري : هم الرجال الذين يظفر بهم المسلمون في ساحة القتال
أحياء ، و لولي الأمر أن يفعل في الأسري ما يراه الأصلح لمصلحة
المسلمين ، و يري الجمهور أن الإمام مخير بين أمور خمسة :
القتل ، و الاسترقاق ، و المن ، و الفداء ، و ضرب الجزية
عليهم . و يري الأحناف أن الإمام مخير بين ثلاثة أمور : إما
القتل ، أو الاسترقاق ، أو أن يتركهم أحرارا ذمة للمسلمين ،
إلا مشركي العرب ، فإنهم إن لم يؤمنوا ، يجب قتلهم ، لقوله
تعالي : {قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلي قوم أولي بأس شديد
تقاتلونهم أو يسلمون} [الفتح: 16]. ولقوله ( : (لا يجتمع دينان
في جزيرة العرب) [مالك وأحمد].
واستدل الفقهاء علي جواز قتل الأسري بقوله تعالي: {فإذا انسلخ
الأشهر الحرم فقاتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5]
وقد قتل رسول الله ( بعض الأسري يوم بدر.
و استرقاق الأسري يرجع إلي العمل بالمثل مع الأمم الأخرى بسبب
الحرب، لقوله تعالي: {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى
إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع
الحرب أوزارها}[محمد: 4]. وقد ثبت المن بقوله تعالي : {فإما
منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها} [محمد: 4].
وقد منّ رسول الله ( علي ثمامة بن أثال الحنفي، سيد اليمامة،
فأسلم [البخاري ومسلم]. كما مَنَّ علي أهل مكة حين قال لهم:
(اذهبوا فأنتم الطلقاء) [ابن هشام]. وقال في أسري بدر: (لو كان
المطعم بن عدي حيا، ثم كلمني في هؤلاء النتنَي، لتركتهم له)
[أحمد والبخاري]. وأما الفداء وهو تبادل الأسري أو إطلاق
سراحهم مقابل عوض، فلقوله تعالي: {فإما منا بعد وإما فداء حتى
تضع الحرب أوزارها} [محمد: 4]
السبي:
يقصد بالسبي النساء و الأطفال الذين يأسرهم المسلمون في الحرب،
وللإمام في السبي واحدة من أربعة: القتل، أو الاسترقاق، أو
المن، أو الفداء، أما القتل فلا يجوز إلا إذا كانت النساء
وكذلك الأطفال قد اشتركوا في الحرب، فيحق قتلهم أثناء القتال ،
و ذلك لدفع الشر عن المسلمين . أما سوي ذلك ، فلا يجوز قتل
النساء والأطفال، سواء أكانوا من أهل الكتاب أم من غيرهم كعبدة
الأوثان، أو غيرهم من الكفار و المشركين ، و إذا لم يجز القتل
، خير الإمام بين الرق أو الفداء .
|