|
التصوير
أجمع العلماء علي حرمة أن تصوير ما فيه روح سواء أكان إنسانا
أم حيوانا أم طيرا .
فعن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: قال رسول الله ( :"من صوَّر
صورة في الدنيا، كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح ، و ليس
بنافخ" [البخاري].
ولا خلاف في جواز تصوير ما لا روح فيه كالشجر و الأزهار، فإنه
يجوز تصويوها ، فقد جاء رجل إلي ابن عباس، -رضي الله عنه- فقال:
إني أصور هذه الصورة ، فأفتن فيها ، فقال له: ادن مني ، فدنا
منه ، ثم أعادها فدنا منه ، فوضع يده علي رأسه ، فقال: أنبئك
بما سمعت ، سمعت رسول الله ( يقول:"كل مصور في النار يجعل له
بكل صورة صورها نفس فتعذبه في جهنم".
ثم قال ابن عباس للرجل : وإن كنت لابد فاعلا ، فاصنع الشجر ، و
ما لا نفس له. [مسلم]
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال ( :"أتاني جبريل، فقال
أتتك البارحة، فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان علي الباب
تماثيل ، وكان في البيت ستر فيه تماثيل ، و كان في البيت كلب ،
فمر برأس التمثال الذي علي باب البيت فيقطع ، فيصير كهيئة
الشجرة، ومر بالستر فلتقطع منه وسادتان منبوذتان توطآن، ومر
بالكلب فليخرج". ففعل رسول الله( ".[أبو داود والترمذي].
وعن مسروق قال: دخلنا مع عبد الله بيتا فيه تماثيل ، فقال
لتمثال منها: تمثال من هذا ؟ قالوا: تمثال مريم، قال: قال رسول
الله ( :"إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون" [متفق
عليه].
أما لعب الأطفال كالعرائس وغيرها فهي مباحة لا شيء فيها، ويجوز
بيعها وصنعها، لاتخاذها للتسلية واللعب للأطفال، فعن عائشة -رضي
الله عنها- أن النبي ( قدم عليها من غزوة تبوك أو خيبر وفي
سهوتها (رفها) ستر. فهبت الريح، فكشفته عن بنات لعائشة لُعَب.
فقال: ما هذا ياعائشة ؟ قالت: بناتي. ورأي بينهن فرسًا له
جناحًا من وقاع. فقال: ما هذا الذي أري وسطن؟ قالت: فرس. قال:
وما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحان. قال: فرس له حناحان؟ قالت:
أما سمعت أن لسيمان خيلا لها أجنحة. قالت: فضحك رسول الله (
حتى بدت نواجذه. [أبو داود والنسائي]
|