|
الولاية
لابد من ولى يتولى أمر الصغير أو السفيه أو المجنون أو المحجور
عليه .
و الولاية تكون للأب ، فإن كان غير موجود ، انتقلت الولاية إلى
الوصى .
و الوصى : هو من أوصاه أقارب المحجور عليه برعايته و تدبير
أموره . فإن لم يكن هناك وصى يؤتمن على مال المحجور عليه معه ،
انتقلت الولاية إلى جد المحجور عليه و أمه .
فإن كانا غير موجودين انتقل الأمر إلى الحاكم ، فيعين للمحجور
عليه وصيا يتولى أمره .
و يشترط أن يكون الوصى ( رجلا كان أو امرأة ) متدينا ، راشدا
مشهودا له بصلاحه و تقواه ، حتى يكون أمينا على مال المحجور
عليه .
و الوصى إما فقير و إما غنى ، فإن كان فقيرا جاز له أن
ينفق على نفسه من مال المحجور عليه مقابل هذه الوصاية و رعايته
له و تدبيره لأموره ، بشرط ألا يسرف و لا يبذر .
فقد جاء رجل إلى النبى ( وقال: إنى فقير ليس لى شيء ولى يتيم
(محجور عليه)؟ فقال ( :"كل من مال يتيمك غير مسرف" [النسائى
وابن ماجة]. وقال تعالى: (ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف)
[النساء: 6].
وإن كان الوصى غنيًا فلا يجوز له أخذ شيء من مال المحجور عليه،
ويكون أجره عند ربه، إلا أن يفرض له الحاكم شيئًا فيأخذه. قال
تعالى: (ومن كان غنيًّا فليستعفف) [النساء: 6].
ينفق الوصى على المحجور عليه على قدر ماله، فإن كان ماله
كثيرًا وسع عليه فى النفقة والمأكل والملبس، وإن كان ماله
قليلا اقتصد فى النفقة عليه حتى لا يذهب بماله ويضيع سدى.
فإذا ذهب عن المحجور عليه جنونه إن كان مجنونا ، أو سفهه إن
كان سفيها ، أو بلغ الحلم و أصبح راشدا إن كان صغيرا ؛ رد إليه
الوصى ماله ، و ترك له تدبير أموره .
|