|
التبني
إبطال الاسلام للتبني :
كان زيد بن حارثة يدعي : زيد بن محمد ( .فنزل قوله تعالي: (ما
كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) [الأحزاب]
فدعي بـ(زيد بن حارثة) كما كان يدعي من قبل. بل إن الله-سبحانه
وتعالي- أمر النبي ( أن يتزوج "زينب بنت جحش" بعد أن طلقها "زيد
بن حارثة"، وذلك حتى يبين للناس أنه لا حرج من أن يتزوج الرجل
بزوجة من نسب إليه بعد طلاقها منه ، و لالغاء عادة التبني.
فقال تعالى: (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على
المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا و كان أمر
الله مفعولاً) [الأحزاب: 37]. وبذلك أبطل الإسلام التبني حتى
تصير العلاقات بين الآباء والأبناء قائمة علي أسس واقعية و
حقيقية .
ولا يجوز للإنسان أن يبرر بأن ليس له أولاد ، فيذهب إلي بعض
الملاجئ، و يأخذ ولدا و بنسبه إلي نفسه ، ولكن يجوز له أن يأخذ
أولادا لا يعرف لهم أب و لا أم و يقوم بتربيتهم ، و لكن دون أن
ينسبهم إلى نفسه . قال تعالى: (إدعوهم لآبائهم هو أقسط عند
الله، فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم) [الأحزاب:
5] .
|