خصائص الإيمان
كلنا يتمنى السعادة ويبحث عنها، وهذه السعادة قد يراها البعض
في كثرة المال، أو في الجاه أو في السلطان، ولكن بلالا- رضي
الله عنه- رآها في الإيمان بالله وهو يردد أَحَدٌ..أَحَدٌ، وهو
ملقي على رمال مكة الملتهبة، في الصحراء الحارة وقت الظهيرة،
وقد وضع المشركون حجرًا كبيرًا على صدره، يطارد أنفاسه،
ويمنعها من الخروج، وهذه السعادة رآها (ابن تيمية) -رحمه الله-
فقال: ماذا يصنع أعدائي بي؟ جنتي في صدري، لا يستطيعون أن
ينزعوها مني، فإن نفوني فنفيي سياحة، وإن حبسوني فحبسي خلوة،
وإن قتلوني فقتلي شهادة، في صدري كتاب الله وسنة رسوله.
فالإيمان له حلاوة لا يعرف طعمها إلا من ذاقها، والرسول (
يقول: (ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا،
وبمحمد ( رسولا) [مسلم].
ويقول: (ثلاث مَنْ كُنّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكونَ اللهُ
ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله،
وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار) [متفق
عليه].
وقال بعض الصالحين عن أعدائه: لو علموا ما في صدرونا من
الإيمان؛ لقاتلونا عليه. فمن أراد السعادة في الدنيا فعليه
بالإيمان، ومن أراد الآخرة فعليه بالإيمان، ومن أراد الأمان
فعليه بالإيمان.
يقول الشاعر:
قُل للّذِي يبْغِي السَّعَادَةَ
هَلْ عَلِمْتَ مَن السَّعِيدْ؟
إِنَّ السَّعَادةَ أن نعيشَ
لفكرةِ الحقِّ التَّلِيدْ
لِعَقيدةٍ شــمَّـاءَ تَهْزَأُ
بالبُروقِ وبالرُّعُودْ
ما الإيمان؟
الإيمان في اللغة يعني التصديق ويتضح هذا المعنى من قصة يوسف
عليه السلام، فعندما رجع إخوة يوسف إلى أبيهم يعقوب -عليه
السلام- بعدما وضعوا يوسف في البئر، قالوا له: إن الذئب قد أكل
يوسف، وجاءوا بقميصه وقد لطخوه بالدماء،ولكنهم أحسوا أنه لا
يصدقهم، فقالوا له: {وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين} [يوسف:
17]. أي: وما أنت بمصدق لنا ولو كنا صادقين.
أما الإيمان في الشرع فهو إقرار باللسان، وتصديق بالقلب، وعمل
بالجوارح، وهذا الإيمان له خصائص يختص بها. وهي:
1- الإيمان شرط لقبول الأعمال:
خرج الرسول ( قبل غزوة بدر، وفي الطريق لحق بهم رجل قد عرفت
عنه الجرأة والقوة والشجاعة، ففرح أصحاب رسول الله حين رأوه،
فاقترب الرجل من الرسول ( وقال له: جئت لأتبعك وأُصِيب معك.
قال له رسول الله (: (تؤمن بالله ورسوله)، فقال الرجل: لا. قال
(: (فارجع فلن أستعين بمشرك). فتركهم الرجل.
وبعد فترة عاد ولحق بهم، وقال للرسول ( كما قال أول مرة: فقال
له النبي ( كما قال من قبل، فتركهم الرجل ثم عاد فلحق بهم مرة
ثالثة، وقال كما قال أول مرة، فقال له النبي (: (تؤمن بالله
ورسوله؟) قال: نعم. فقال له (: (فانطلق) [مسلم].
يقول تعالى: {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن
فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نفيرًا } [النساء: 124]. ويقول
أيضًا: {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان
سعيهم مشكورًا }
[الإسراء: 19].
2- الإيمان لا يكون باللسان فقط:
كان عبد الله بن أُبَي بن سلول -كبير المنافقين- يأتي إلى
الرسول ( يشيد به (يمدحه)، ويعلن أمامه الإيمان بالله ورسوله
(، فإذا خرج من عنده عاب الرسول ( وسبه، وكان يأمر المنافقين
ألا يطيعوا الله ورسوله، فهؤلاء المنافقون أظهروا الإسلام
ومتابعة الرسول (، وأبطنوا الكفر ومعاداة الله ورسوله، فقال
الله عنهم: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد
لهم نصيرًا } [النساء: 145].
وقال أيضًا عنهم: {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول
الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون}
[المنافقون: 1].
3- الإيمان يدفع إلى العمل الصالح ويزيد منه:
الإيمان والعمل الصالح كالتوأم، قرن الله بينهما في القرآن
الكريم ستين مرة، فكما أن الإيمان يكمل بالعمل الصالح، فإن
العمل الصالح دليل على صدق الإيمان، قال (: (إذا رأيتم الرجل
يتعاهد المسجد فاشهدوا له بالإيمان) [الترمذي].
وهؤلاء هم أصحاب رسول الله ( يولدون في بيئة جاهلية لا تستغني
عن شرب الخمر وإدمانها، ولكن عندما نزل قول الله -تعالى-:
{إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان
فاجتنبوه لعلكم تفلحون} [المائدة: 90]. وأمر الله -عز وجل-
بالانتهاء عنها، وقال: {فهل أنتم منتهون} [المائدة:91]. فلما
سمعوا ذلك؛ ألقوا كئوس الخمر من أيديهم حتى إن بعضهم كانت كأسه
تكاد تلامس شفتيه، فلما جاءه الأمر من الله بالانتهاء، ألقى
الكأس التي كان يشربها؛ طاعة وإذعانًا لأمر الله -تعالى-، وذهب
كل واحد إلى بيته، وأراق ما فيه من خمر، حتى امتلأت شوارع
المدينة برائحة الخمر لفترة طويلة.
لقد فعل الإيمان ما عجزت الدول الكبرى عن فعله، وأنفقت عليه
المليارات، فقد أنفقت إحدى الدول الكبرى آلاف الملايين من
أموالها حتى تقضي على مشكلة إدمان الخمور، ومع ذلك باءت جهودها
بالفشل.
4- الإيمان يمنع من المعصية ويقللها:
والمعصية لا تُذهب الإيمان ولا تضيعه، وإن كانت تؤثِّر فيه
وتضعفه، والإيمان يقلل من المعصية ويمنعها، فهذا رجل من الأمم
السابقة يخرج في سفر مع ثلاثة نفر من أصحابه، وعندما أظلهم
الليل، أرادوا المبيت، فدخلوا إلى غار في جبل ليقضوا فيه
ليلتهم، وفجأة انحدرت صخرة عظيمة فسدَّت عليهم باب الغار،
فقالوا: لن ينجيكم من هذا الموقف العصيب إلا أن تدعوا الله-عز
وجل- بصالح أعمالكم.
فتقدم الأول ودعا الله-عز وجل-بأحسن أعماله، فانفرجت الصخرة
قليلاً غير أنهم لا يستطيعون الخروج، وتقدم الثاني ودعا فزاد
انفراج الصخرة، ولكنهم ما زالوا لا يستطيعون الخروج أيضًا،
فتقدم الثالث وقال: يارب إنك تعلم أنه كان لي ابنة عم، وكنت
أحبها حبًّا شديدًا، فكانت أَحَبَّ الناس إلي، فأردتُ أن أفعل
معها مثل ما يفعل الرجل مع زوجته، فراودتُها عن نفسها، ولكنها
امتنعت مني، ومرت السنوات وأحاط بها الفقر من كل جانب، فجاءت
إلى وطلبت مني مالا فأعطيتها المال على أن تجيبني إلى ما طلبت
منها من قبل، بأن تخلي بيني وبين نفسها، ففعلتُ، حتى إذا قدرتُ
عليها قالت وهي ترتجف وترتعد: يا عبد الله اتق الله ولا
تَفُضَّ الخاتم إلا بحقه- أي لا يحل لك أن تستمتع بي إلا
بالزواج الحلال-، فقمتُ عنها وهي أحب الناس إلي، وتركتُ لها
المال الذي أعطيتُها.. اللهم إن كنتُ فعلتُ ذلك ابتغاء مرضاتك،
فافرج ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون.
وهكذا منعه الإيمان من ارتكاب فاحشة الزنى. والمؤمن إذا همَّ
بعمل يغضب الله، تذكَّر أنه -سبحانه وتعالى- مطلع عليه
ومراقبه، فيمتنع عما يغضب
الله -عز وجل-.
5- المؤمن يستمد قوته وعونه من الله:
فقد جاء أهل قريش إلى أبي طالب عم النبي ( يشكون إليه الرسول
(، وقالوا له يا أبا طالب: إن ابن أخيك قد سفَّه أحلامنا وعاب
آلهتنا، وفرَّق بيننا وبين أولادنا، وإن كان ابن أخيك يريد
مالا جمعنا له حتى جعلناه أغنانا، وإن كان يريد مُلكًا
سوَّدناه ونصبناه ملكًا علينا، وإن كان يعاني مرضًا جئنا له
بأمهر الأطباء حتى يشفى.
فرد عليهم الرسول ( في يقين المؤمن القوي بالله الذي لا يخضع
للإغراء، ولا يبيع إيمانه مهما كان الثمن الدنيوي عظيمًا:
(والله يا عم.. لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري، على
أن أترك هذا الأمر (الإسلام) ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك
دونه) [ابن هشام].
وقد حفر الكافرون للمؤمنين أخاديد كبيرة في الأرض (حُفَرًا
عظيمة) وأشعلوا فيها النيران، وألقوا فيها المؤمنين الذين
آمنوا بربهم ولم يتنازلوا عن هذا الإيمان مع أن الثمن هو
موتهم.
قال تعالى: {قتل أصحاب الأخدود. النار ذات الوقود. إذ هم عليها
قعود. وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود. وما نقموا منهم إلا
أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد} [البروج: 4-8].
ولما أحضر فرعون السحرة ليهزموا موسى -عليه السلام- فلما رأوا
معجزة الله وقدرته، خروا لله ساجدين: {قالوا آمنا برب
العالمين. رب موسى وهارون} [الأعراف: 121-122]. فتوعدهم فرعون
بأن يقطع أيديهم وأرجلهم، لأنهم آمنوا بإله موسى وكفروا
بفرعون، ولكن الإيمان تمكن من قلوبهم وملأها، وزادهم قوة
ويقينًا، فقالوا: {لا ضير إنا إلى ربنا لمنقلبون} [الشعراء:
50].
6- الإيمان والابتلاء:
الابتلاء سنة من سنن الله في خلقه، فالله -سبحانه- يختبر الناس
بالخير والشر، حتى يميز بين المؤمنين الصادقين المنافقين
الكاذبين، قال تعالى: {ألم. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا
آمنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله
الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} [العنكبوت: 1-3].
وعن مصعب بن سعد عن أبيه قال: قلتُ: يا رسول الله، أي الناس
أشد بلاءً؟ قال: (الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل
على حسب دينه، فإن كان دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه
رقة، ابتلى على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه
يمشي على الأرض ما عليه خطيئة) [الترمذي وابن ماجه].
*وهذا خبيب بن عدي -رضي الله عنه- يأسره المشركون، ويذهبون به
ليصلبوه، فيقول لهم: دعوني حتى أصلى ركعتين. فتركوه، فصلى
ركعتين خفيفتين، ثم أقبل عليهم فقال: والله لولا تظنون أني
خائف من الموت لاستكثرت من الصلاة، ثم رفعوه على خشبة وقيدوه،
ثم سأله المشركون: يا خبيب أتحب أن يكون محمد مكانك وأنت معافى
في بيتك؟ فيقول: لا، والله ما أحب أن يفديني بشوكة يشاكها في
قدمه، ثم ينشد قائلاً:
ولستُ أُبالي حينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا
على أي جَنبٍ كانَ في اللَّهِ مَصْرَعِي
ولست بِمُبْدٍ للعـدوِّ تخشُّعًـا
ولا جَزَعًا إِنِّي إلى اللَّهِ مَرْجِعِــي
وَذلكَ فِي ذَاتِ الإِلهِ وَإِنْ يَشَـأْ
يُبَارِكْ على أَوْصالِ شِلْوٍ ممـــزَّعِ
وشلوٍ ممزع: (جسم ممزق الأعضاء).
*وهذه سُمية يعذبها المشركون هي وزوجها وابنها، والرسول ( يمر
عليهم ويقول: (صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة) [ابن هشام]،
فالمؤمن يصبر على ابتلاء الله -عز وجل- ويتوكل عليه، وهذا ما
طلبه الله من المؤمنين حين قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا
اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} [آل عمران:
200]. والرسول ( يقول: (الصبر نصف الإيمان) [أبو نعيم].
ويقول أيضًا: (عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذلك
لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سرَّاءُ (شيء يحبه) شكر، فكان
خيرًا له، وإن أصابته ضراء (شيء يكرهه) صبر، فكان خيرًا له)
[مسلم].
والإيمان يزيد بالمداومة على العمل الصالح، وينقص بالمعصية
والتقصير في حق الله. قال تعالى: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر
الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى
ربهم يتوكلون} [الأنفال: 2].
وقال: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم
فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} [آل عمران:
173].
*لقى حنظلةُ بن الربيع أبا بكر الصديق - رضي الله عنه-، فقال
حنظلة: نافَقَ حنظلة. فقال أبوبكر: سبحان الله! ما تقول؟ فقال
حنظلة: نكون عند رسول الله ( يذكرنا بالجنة والنار، فكأنَّا
رأي العين، فإذا خرجنا من عند رسول الله ( جامعنا الأزواج،
ولاعبنا الأولاد، واهتممنا بأمور دنيانا.
فقال أبو بكر -رضي الله عنه-: فوالله، إن حالنا مثل حالك. ثم
ذهب حنظلة
وأبو بكر -رضي الله عنهما- إلى رسول الله ( فقال حنظلة لرسول
الله ( : نافق حنظلة، يا رسول الله. فسأله الرسول ( عن سبب
قوله، فقال حنظلة للرسول ( مثلما قال لأبي بكر. فابتسم الرسول
( وقال: (والذي نفسي بيده، لو تدومون على ما تكونون عندي،
لصافحتكم الملائكة على فرشكم، وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة، ساعة
وساعة). وكررها رسول الله ( ثلاث مرات. [مسلم].
وكان أبو الدرداء- رضي الله عنه- يقول: من فقه العبد أن يتعهد
إيمانه وما نقص منه، ومن فقه العبد أن يعلم أيزداد هو أم ينقص.
ولزيادة الإيمان أسباب منها: العلم والعمل والتفكر، وغير ذلك،
فالاستزادة من العلم سبب في زيادة الإيمان، وكان ابن عمر يقول:
تعلمنا الإيمان، فلما تعلمنا القرآن زدنا إيمانًا، فالعلم
بأسماء الله -عز وجل- وما يتضمنه كل اسم لا شك أنه يزيد من
إيمان المسلم، وكذلك التعرف على سيرة الرسول ( وأخلاقه
ومعاملته وجهاده وعبادته، كل ذلك يزيد الإيمان ويقويه.
وقد مدح الله -عز وجل- العلماء في كثير من المواضع فقال: {قل
هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} [الزمر: 9].
وقد روي أن الحارث بن مالك الأنصاري مرَّ بالرسول ( فقال له:
(كيف أصبحت يا حارثة؟)قال: أصبحت مؤمنًا حقَّا! قال:(انظر ما
تقول، فإن لكل شيء حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟) فقال: عزفت نفسي
عن الدنيا فأسهرتُ ليلِي وأظمأتُ نهاري، وكأني أنظر إلى عرش
ربي بارزًا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني
أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها، فقال الرسول: (يا حارثة،
عرفتَ فالزم (ثلاثًا)) [الطبراني].
وإذا كان العلم سببًا في زيادة الإيمان، فالعمل أيضًا من أسباب
زيادة الإيمان ونقصانه، فكما أن العمل الصالح والطاعة يزيدان
الإيمان، فإن الانغماس في المعاصي والشهوات يضعف الإيمان وقد
كان الصحابة -رضوان الله عليهم- يحرصون على زيادة إيمانهم،
فهذا عمر يقول: هلموا نزدد إيمانًا. فيذكرون الله -عز وجل-.
وكان عبد الله بن رواحة يأخذ بيد الرجل من أصحابه، ويقول: قم
بنا نؤمن ساعة، فنجلس في مجلس ذكر.
وفي الحديث القدسي: (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني،
فإن ذكرني في نفسه؛ ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ؛ ذكرته في
ملأ خير منهم)
[متفق عليه].
ومن أسباب زيادة الإيمان التفكر الدائم في مخلوقات الله -عز
وجل-، ألا ترى لو أن أحدًا حدَّثك عن مهارة شخص في صناعة ما،
فإن إحساسك بهذه المهارة يزداد إذا رأيت بعينيك نموذجًا من
صناعته؟! فإذا شاهدت منها أكثر من نموذج، ازداد ذلك الإحساس،
فإذا قمت بتفحص هذه الصناعات والتدقيق فيها ازداد يقينك في
مهارته وصدقه!
وقدرة الله واضحة جلية للجميع في هذا الكون الفسيح، فهذه سماء
بلا عمد ظاهر، ونجوم وكواكب، وهذه الأرض يلقي فيها البذر فيخرج
منه الحلو والمالح، وذلك مما يجعل الإنسان المؤمن صاحب القلب
التقي لا يملك نفسه، ويهتف بعظمة الله وبديع صنعه قائلا: إنه
الله القدير.
يقول الشاعر:
انْظُـــرْ لتلكَ الشَّجـــرَةْ
ذَاتِ الغُصونِ النَّضِــرَةْ
كَيْفَ نَمَتْ مَن حبَّــــــةٍ
وَكَيْفَ صارتْ شَجَــرَةْ
انْظُـــرْ وقــلْ من ذا الذِي
أَخْرَجَ مِنْهَا الثَّمَــــرَةْ
ذَاكَ هُــــوَ اللَّـــــهُ
الّذِي أَنْعُمُهُ مُنْهَمِــــرَةْ
والتفكر وكثرة التأمل في مخلوقات الله -عز وجل- من صفات
المؤمنين. قال تعالى: {ويتفكرون في خلق السموات والأرض} [آل
عمران: 191].
منتدى حنونةدليل بوابة
الاقلاع فلاشيات
غوغل
google
الجزيرة العربية bbcعربية bbc
الخيمة العربية المشاغبمستعملجسد
الثقافة
ارانك
شامل نت
Islam
Google.aeالغلا
موقع طربموقع عالم حواءسوق
التداول السعودي
الردادياوزشبكة سوالف للجميع التمريض للجميع قناة المعلومات
العربية - محيطالشبكة الإسلامية
الوطنرعوديدار
الحياةتداولموقع لكعرب
تايمزبوابة
العربالمختصرالمنتدى العربيجوال العرب
الاسلام اليومصيد الفوائدقصيمي نتزوجتيأشكرىالساحة
العربية الوفدجامعة الملك فيصل KFU جامعة الملك سعود
KSU الخبرالرياض الدمام المنطقة
الشرقية الاحساء جدة الطائف المدينة
المنورة مكة المكرمة جامعة ام القرى ينبع بريدة عنيزة القصيم الجبيل
كندا فرنسا روما ايطاليا تركيا لبنان جامعة الملك
عبدالعزيزKing Abdul-Aziz UniversityباريسEmirates Internet and
Multimedia
قمر دبيقلبيشبكة الحبسنونوفناتقعكاظالخليجاليوم
الإلكتروني نيوهورايزون رمش العين
لها اونلاين الكومبيوتر الكفيالسفيرعربيات
الاتصالات السعودية الطرب
عمانية عمانيه الشبكة العمانية كيفي
لطيف عرب نوكيا مباشر الم الاماراتنسيج
موقع القمر شبكة أفق العربجريدة الرياض اليومية بناتين بنات لها لكي سيدتيالدليل
العربي Online جريدة النهارالوطنAbsba.org
منتدى المشاغب برامج المشاغب اقلاع الاقلاع سوفت
الاسبوع الودالحصن
النفسي والانسانية
مفيد نسماNeqashalhob.com نقاش الحب مديرميدل ايست اونلاينالوطنAl Rajhi الراجحي
Jordan.jo الأردن المركز الأردني للاعلامجريدة الإتحادوزارة التربية و التعليم
البيان
Bintnet.com بنت نت
الأخبارابو نواف
C4arab.com الموسوعة العربية للكمبيوتر و الانترنتاللوبي العربيSport
PubMedYahoo ياهوGoogleالمنتدى
سعودي
CD
موسوعة الاسرة
موسوعة الطفل مطبخ حنونة وصفات الطبخ طبخات الشيف رمزي مطابخ
ديكور المنزل ديكورات جديده تزيين الاطباق اكلات لذيذه
و حلويات شهيه كعك كيك علوم التغذيه العنايه في بيتك المنزل الطفل الاسرة نصائح
للحوامل و الامهات الجدد المنتدى العربي منتدى علمي الكتاب معرض معارض توشيبا
موتورولا نوكيا جوالات الجوال سامسونغ سوني اريكسون نغمات ثيمات رسائل
اجمل منتدى عربي و افضل المنتديات العربيهاسماء المواليد الديكور التصميم الداخلي ازياء موضة اناقة فستان
فساتين زفاف فساتين سهرة الفساتين ملابس اكسسوارات ماكياج عنايه بالبشره حقائب شنط
ساعات نظارات عدسات حزام احزمة كريستيان ديور شانيل لانكوم نينا ريتشي جيفنشي ماكس
فاكتور ارماني فالنتينو فيرساتشي فرساتشي فرزاتشي كارتير باروكو gucci
غوتشي نقاش حوار مناظرات فلسفة فلاسفة الاغريق فلسفة اليونان
الرومان ميثولوجيا اساطيرعالم الابراج عالم الأبراج برجك اليوم ابراج أبراج برج
abraj اليوغا منوعات ثنائيات معلومات صور حنونه الحنونه الحنونة
اعراس كوشة كوشات اثاث بطاقات اناشيد قرآن حديث انترنت الجوال الجوالات موبايل
بلوتوث الموبايل انترنت كومبيوتر التقنية برامج مكتبة
صور رسم رسمات لوحات فن مايكل انجلو ليوناردو دافنشي مونيه فان جوخ موسيقى اوبرا
سمفونيه بافاروتي اوركسترا بيتهوفن موزارت باخ هايدن تشايكوفسكي رتب دليل مواقع
مكتبة برامج ماسنجريات مركز تحميل الصور التصوير كاميرا ديجيتال دروس فوتوشوب فلاش
سويش ادوبي طب الطب علوم صحه صيدله تمريض التمريض طب الاسنان الطب فيزياء كيمياء احياء
العلوم جيولوجيا جغرافيا تاريخ الفلك الكواكب القمر الشمس الارض المريخ المشتري زحل
بلوتو اورانوس نبتون عطارد الزهره الفضاء نيوتن انشتاين افلاطون سقراط ارسطو طاغور
فرويد ابن رشد احمد
زويل نوبل هندسه الهندسة مكتبة البرامج برنامجانمي
سوفتوير هاردوير