:: موقع حنونة ::

مركز التحميل مساحة منوعات حنونة قريبا مكتبة العاب موقع حنونة اسلاميات موقع حنونة مكتبة صور موقع حنونة قريبا مكتبة تحميل برامج موقع حنونة خفايا الجوال قريبا منتديات حنونة

رجال حول الرسول , اعلام الصحابة

عظماء في الاسلام

رجال حول الرسول | مصعب بن عمير | بلال بن رباح | صهيب بن سنان | سعيد بن عامر | حذيفه بن اليمان | خباب بن الأرت | زيد بن حارثه | خالد ابن الوليد | ابو الدرداء | الزبير ابن العوام | زيد بن ثابت | العباس ابن عبدالمطلب | عتبة بن غزوان | عبدالرحمن بن عوف | حبيب بن زيد | سعد بن عبادة | عبدالله بن عمرو ابن العاص | سلمة ابن الأكوع | عباد ابن بشر | الطفيل بن عمرو الدوسي | سلمان الفارسي | عبدالله بن عمر | معاذ بن جبل | حمزة بن عبدالمطلب | عمار بن ياسر | ابو عبيدة بن عامر الجراح | جعفر بن ابي طالب | قيس بن سعد بن عباده | زيد بن الخطاب | خبيب بن عدي | خالد بن سعيد | ابو هريرة | ثابت بن قيس | ابو جابر عبدالله بن عمرو بن حرام | أبي بن كعب | اسامه بن زيد بن حارثة | ابو سفيان ابن الحارث | عبدالله بن الزبير | سهيل بن عمرو | عمرو ابن العاص | أبو ذر الغفاري | سعد بن ابي وقاص | المقداد بن عمرو | عبدالله بن مسعود | عبادة بن الصامت | عثمان بن مظعون | عبدالله بن رواحة | عمير بن وهب | طلحة بن عبيدالله | عمير بن سعد | أبو ايوب الانصاري | البراء بن مالك | أسيد بن خضير | عمرو بن الجموح | سعد ين معاذ | عبدالرحمن بن ابي بكر | عمران بن حصين | عبدالله بن عباس | أبو موسى الأشعري | سالم مولى أبي حذيفه

عمّار بن ياسر - رجل من الجنة ..!!

عمّار بن ياسر - رجل من الجنة ..!!


لو كان هناك أناس يولدون في الجنة، ثم يشيبون في رحابها ويكبرون..

ثم يجاء بهم الى الرض ليوكون زينة لها، ونورا، لكان عمّار، وأمه سميّة، وأبوه ياسر من هؤلاء..!!

ولكن لماذا نقول: لو.. لماذا مفترض هذا الاتراض، وقد كان آل ياسر فعلا من أهل الجنة..؟؟

وما كان الرسول عليه الصلاة والسلام مواسيا لهم فحسب حين قال:

" صبرا آل ياسر ان موعدكم الجنة"..

بل كان يقرر حقيقة يعرفها ويؤكد واقعا يبصره ويراه..
خرج ياسر والد عمّار، من بلده في اليمن يطلب أخا له، ويبحث عنه..

وفي مكة طاب له المقام، فاستوطنها محالفا أبا حذيفة بن المغيرة..

وزوّجه أبو حذيفة احدى امائه سميّة بنت خياط..

ومن هذا الزواج المبارك رزق الله الأبوين عمارا..

وكان اسلامهم مبكرا.. شأن الأبرار الذين هداهم الله..

وشأن الأبرار المبكّرين أيضا، أخذوا نصيبهم الأوفى من عذاب قريش وأهوالها..!!

ولقد كانت قريش تتربّص بالمؤمنين الدوائر..

فان كانوا ممن لهم في قومهم شرف ومنعة، تولوهم بالوعيد والتهديد، ويلقى أبو جهل المؤمن منهم فيقول له:" تركت دين آبائك وهم خير منك.. لنسفّهنّ حلمك، ولنضعنّ شرفك، ولنكسدنّ تجارتك، ولنهلكنّ مالك" ثم يشنون عليه حرب عصبية حامية.

وان كان المؤمن من ضعفاء مكة وفقرائها، أو عبيدها، أصلتهم سعيرا.

ولقد كان آل ياسر من هذا الفريق..

ووكل أمر تعذيبهم الى بني مخزوم، يخرجون بهم جميعا.. ياسر، سمية وعمار كل يوم الى رمضاء مكة الملتهبة، ويصبّون عليهم جحيم العذاب ألوانا وفنونا!!


ولقد كان نصيب سمية من ذلك العذاب فادحا رهيبا. ولن نفيض في الحديث عنها الآن.. فلنا ان شاء الله مع جلال تضحيتها، وعظمة ثباتها لقاء نتحدث عنها وعن نظيراتها وأخواتها في تلك الأيام الخالدات..

وليكن حسبنا الآن أن نذكر في غير كبالغة أن سمية الشهيدة وقفت يوم ذاك موقفا يمنح البشرية كلها من أول الى آخرها شرفا لا ينفد، وكرامة لا ينصل بهاؤها..!

موقفا جعل منها أمّا عظيمة للمؤمنين في كل العصور.. وللشرفاء في كل الأزمان..!!

**


كان الرسول عليه الصلاة والسلام يخرج الى حيث علم أن آل ياسر يعذبون..

ولم يكن ىنذاك يملك من أسباب المقاومة ودفع الأذى شيئا..

وكانت تلك مشيئة الله..

فالدين الجديد، ملة ابراهيم حنيفا، الدين الذي يرفع محمد لواءه ليس حركة اصلاح عارضة عابرة.. وانما هو نهج حياة للبشرية المؤمنة.. ولا بد للبشربة المؤمنة هذه أن ترث مع الدين تاريخه بكل تاريخه بكا بطولاته، وتضحياته ومخاطراته...

ان هذه التضحيات النبيلة الهائلة، هي الخرسانة التي تهب الدبن والعقيدة ثباتا لا يزول، وخلودا لا يبلى..!!!


انها العبير يملأ أفئدة المؤمنين ولاء، وغبطة وحبورا.

وانها المنار الذي يهدي الأجيال الوافدة الى حقيقة الدين، وصدقه وعظمته..

وهكذا لم يكن هناك بد من أن يكون للاسلام تضحياته وضحاياه، ولقد أضاء القرآن الكريم هذا المعنى للمسلمين في أكثر من آية...

فهو يقول:

(أحسب الناس أن يتركوا، أن يقولوا آمنّا، وهم لا يفتنون)؟!


(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة، ولمّا يعلم الله الذين جاهدوا منكم، ويعلم الصابرين)؟


(ولقد فتنّا الذين من قبلهم، فليعلمنّ الله الذين صدقوا، وليعلمنّ الكاذبين).


(أم حسبتم أن تتركوا، ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم..)


(ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيّب)..


(وما أصابكم يوم التقى الجمعان، فباذن الله، وليعلم المؤمنين).


أجل هكذا علم القرآن حملته وأبناءه، أن التضحية جوهر الايمان، وأن مقاومة التحديّات الغاشمة الظالمة بالثبات وبالصبر وبالاصرار.. انما تشكّل أبهى فضائل الايمان وأروعها..

ومن ثمّ فان دين الله هذا وهو يضع قواعده، ويرسي دعائمه، ويعطي مثله، لا بد له أن يدعم وجوده بالتضحية، ويزكّي نفسه بالفداء، مختارا لهذه المهمة الجليلة نفرا من أبنائه وأوليائه وأبراره يكنون قدوة سامقة ومثلا عاليا للمؤمنين القادمين.

ولقد كانت سميّة.. وكان ياسر.. وكان عمّار من هذه الثلة المباركة العظيمة التي اهتارتها مقادير الاسلام لتصوغ من تضحياتها وثباتها واصراراها وثيقة عظمته وخلوده..

**


قلنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج كل يوم الى أسرة ياسر، محيّيا صمودها، وبطولتها.. وكان قلبه الكبير يذوبرحمة وحنانا لمشهدهم وهم يتلقون العذاب ما لا طاقة لهم به.

وذات يوم وهو يعودهم ناداه عمّار:

" يا رسول الله.. لقد بلغ منا العذاب كل مبلغ"..

فنا داه الرسول: صبرا أبا اليقظان..

صبرا آل ياسر..

فان موعدكم الجنة"..

ولقد وصف أصاب عمّار العذاب الذي نزل به في أحاديث كثيرة.

فيقول عمرو بن الحكم:

" كان عمّار يعذب حتى لا يدري ما يقول".

ويقول عمرو بن ميمون:

" أحرق المشركون عمّار بن ياسر بالنار، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به، ويمر يده على رأسه ويقول: يا نار كوني بردا وسلاما على عمّار، كما كنت بردا وسلاما على ابراهيم"..

على أن ذلك لهول كله لم يكن ليفدح روح عمار، وان فدح ظهره ودغدغ قواه..

ولم يشعر عمار بالهلاك حقا، الا في ذلك اليوم الذي استنجد فيه جلادوه بكل عبقريتهم في الجريمة والبغي.. فمن الكي بالنار، الى صلبه على الرمضاء المستعرة تحت الحجارة الملتهبة.. الى غطّه في الماء حتى تختنق أنفسه، وتتسلخ قروحه وجروحه..

في ذلك اليوم اذ فقد وعيه تحت وطأة هذا العول فقالوا له: أذكر آلهتنا بخير، وأخذوا يقولون له، وهو يردد وراءهم القول في غير شعور.

في لك اليوم، وبعد أن أفاق قليلا من غيبوبة تعذيبه، تذكّر ما قاله فطار صوابه، وتجسمت هذه الهفوة أما نفسه حتى رآها خطيئة لا مغفرة لها ولا كفارة.. وفي لحظات معدودات، أوقع به الشعور بالاثم من العذاب ما أضحى عذاب المشركين تجاهه بلسما ونعيما..!!


ولو ترك عمّار لمشاعره تلك بضع ساعات لقضت عليه لا محالة..

لقد كان يحتمل الهول المنصّب على جسده، لأن روحه هناك شامخة.. أما الآن وهو يظن أن الهزيمة أدركت روحه فقد أشرفت به همومه وجزعه على الموت والهلاك..

لكن الله العليّ القدير أراد للمشهد المثير أن يبلغ جلال ختامه..

وبسط الوحي يمينه المباركة مصافحا بها عمّارا، وهاتفا به: انهض أيها البطا.. لا تثريب عليك ولا حرج..

ولقي رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحبه فألفاه يبكي، فجعل يمسح دموعه بيده، ويقول له:

" أخذك الكفار، فغطوك في الماء، فقلت كذا.. وكذا..؟؟"

أجاب عمّار وهو ينتحب: نعم يا رسول الله...

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبتسم:" ان عادوا، فقل لهم مثل قولك هذا"..!!

ثم تلا عليه الآية الكريمة:

( الا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان)..

واستردّ عمّار سكينة نفسه، ولم يعد يجد للعذاب المنقض على جسده ألما، ولم يعد يلقي له وبالا..

لقد ربح روحه، وربح ايمانه.. ولقد ضمن القرآن له هذه الصفقة المباركة، فليكن بعدئذ ما يكون..!!

وصمد عمّار حتى حل الاعياء بجلاديه، وارتدّوا أمام اصراره صاغرين..!!

**


استقرّ المسلمون بالمدينة بعد هجرة رسولهم اليها، وأخذ المجتمع الاسلامي هناك يتشكّل سريعا، ويستكمل نفسه..

ووسط هذه الجماعة المسلمة المؤمنة،أخذ عمار مكانه عليّا..!!

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه حبا حمّا، ويباهي أصحابه بايمانه وهديه..

يقول عنه صلى الله عليه وسلم/

: ان عمّارا ملئ ايمانا الى مشاشه".


وحين وقع سوء تفاهم بين عمار وخالد بن الوليد، قال رسول الله:" من عادى عمارا، عاداه الله، ومن أبغض عمارا أبغضه الله"

ولم يكن أمام خالد بن الوليد بطل الاسلام الا أن يسارع الى عمار معتذرا اليه، وطامعا في صفحه الجميل..!!

وحين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يبنون المسجد بالمدينة اثر نزولهم بها، ارتجز الامام علي كرّم الله وجهه أنشودة راح يرددها ويرددها المسلمون معه، فيقولون:

لا يستوي من يعمر المساجدا

يدأب فيها قائما وقاعدا

ومن يرى عن الغبار حائدا


وكان عمار يعمل من ناحية المسجد فأخذ يردد الأنشودة ويرفع بها صوته.. وظن أحد أصحابه أن عمارا يعرض به، فغاضبه ببعض القول فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم قال:

" ما لهم ولعمّار..؟

يدعوهم الى الجنة، ويدعونه الى النار..

ان عمّارا جلدة ما بين عينيّ وأنفي"...


واذا أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما الى هذا الحد، فلا بد أن يكون ايمانه، وبلاؤه، وولاؤه، وعظمة نفسه، واستقامة ضميره ونهجه.. قد بلغت المدى، وانتهت الى ذروة الكمال الميسور..!!

وكذلكم كان عمار..

لقد كال الله له نعمته وهداه بالمكيال الأوفى، وبلف في درجات الهدى واليقين ما جعل الرسول صلى الله عليه وسلم يزكّي ايمانه، ويرفعه بين أصحابه قدوة ومثلا فيقول:

" اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر... واهتدوا بهدي عمّار"..

ولقد وصفه الرواة فقالوا:

" كان طوّالا، أشهل، رحب ما بين المنكبين.. من أطول الناس سكوتا، وأقلهم كلاما"..

فكيف سارت حياة هذا العملاق، الصامت الأشهل، العريض الصدر، الذي يحمل جسده آثار تعذيبه المروّع، كما يحمل في نفس الوقت وثيقة صموده الهائل، والمذهل وعظمته الخارقة..؟!

كيف سارت حياة هذا الحواري المخلص، والمؤمن الصادق، والفدائي الباهر..؟؟

لقد شهد مع معلّمه ورسوله جميع المشاهد.. بدرا، وأحدا، والخندق وتبوك.. ويقيّتها جميعل.

ولما ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم الى الرفيق الأعلى، واصل العملاق زحفه..

ففي لقاء المسلمين مع الفرس، ومع الروم، ومن قبل ذلك في لقائهم مع جيوش الردّة الجرّراة كان عمّار هناكفي الصفوف الأولى دوما.. جنديا باسلا أمينا، لا تنبو لسيفه ضربة.. ومؤمنا ورعا جليلا، لا تأخذه عن الله رغبة..

وحين كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يختار ولاة المسلمين في دقة وتحفّظ من يخ\تار مصيره، كانت عيناه تقعان دوما في ثقة أكيدة على عمّار بن ياسر"..

وهكذا سارع اليه وولاه الكوفة، وجعل ابن مسعود معه على بيت المال..

وكتب الى أهلها كتابا يبشرهم فيه بواليهم الجديد، فقال:

" اني بعثت اليكم عمّار بن ياسر أميرا.. وابن مسعود معلما ووزيرا..

وانهما من النجباء، من أصحاب محمد، ومن أهل بدر"..


ولقد سار عمّار في ولايته سيرا شق على الطامعين في الدنيا تحمّله حتى تألبوا عليه أو كادوا..

لقد زادته الولاية تواضعا وورعا وزهدا..

يقول ابن أبي الهذيل، وهو من معاصريه في الكوفة:

" رأيت عمّار بن ياسر وهو أمير الكوفة يشتري من قثائها، ثم يربطها بحبل ويحملها فوق ظهره، ويمضي بها الى داره"..!!


ويقول له واحد من العامّة وهو امير الكوفة:" يا أجدع الأذن يعيّره بأذنه التي قطعت بسيوف المرتدين في حرب اليمامة.. فلا يزيد الأمير الذي بيده السلطة على أن يقول لشاتمه:

" خير أذنيّ سببت.. لقد أصيبت في سبيل الله"..!!

أجل لقد أصيب في سبيل الله في يوم اليمامة، وكان يوما من أيام عمّار المجيدة.. اذا انطلق العملاق في استبسال عاصف يحصد في جيش مسيلمة الكذاب، ويهدي اليه المنايا والدمار..

واذا يرى في المسلمين فتورا يرسل بين صفوفهم صياحه المزلزل، فيندفعون كالسهام المقذوفة.

يقول عبدالله بن عمر رضي الله عنهما:

" رايت عمّار بن ياسر يوم اليمامة على صخرة، وقد أشرف يصيح: يا معشر المسلمين.. أمن الجنة تفرّون..؟ أنا عمّار بن ياسر، هلموا اليّ.. فنظرت اليه، فاذا أذنه مقطوعة تتأرجح، وهو يقاتل أشد القتال"..!!!


ألا من كان في شك من عظمة محمد الرسول الصادق، والمعلم الكامل، فليقف أمام هذه النماذج من أتباعه وأصحابه، وليسأل نفسه: هل يقدر على انجاب هذا الطراز الرفيع سوى رسول كريم، ومعلم عظيم؟؟


اذا خاضوا في سبيل الله قتالا اندفعوا اندفاع من يبحث عن المنيّة، لا عن النصر..!!

واذا كانوا خلفاء وحكّاما، ذهب الخليفة يحلب شياه الأيامى، ويعجن خبز اليتامى.. كما فعل أبو بكر وعمر..!!

واذا كانوا ولاة حملوا طعامم على ظهورهم مربوطا بحبل.. كما فعل عمّار.. أو تنازلوا عن راتبهم وجلسوا يصنعون من الخوص المجدول أوعية ومكاتل، كما صنع سلمان..!!

ألا فلنحن الجباه تحيّة واجلالا للدين الذي أنجبهم، وللرسول الذي ربّاهم.. وقبل الدين والرسول، الله العليّ الكبير الذي اجتباهم لهذا كله..

وهداهم لهذا كله.. وجعلهم روّادا لخير أمة أخرجت للناس..!!

**


كان الحذيفة بن اليمان، الخبير بلغة السرائر والقلوب يتهيأ للقاء الله، ويعالج سكرات الموت حين سأله أصحابه الحافون حوله قائلين له" بمن تأمرنا، اذا اختلف الناس"..؟

فأجابهم حذيفة، وهو يلقي بآخر كلماته:

" عليكم بابن سميّة.. فانه لن يفارق الحق حتى يمةت"..

أجل ان عمارا ليدور مع الحق حيث يدور.. والآن نحن نقفو آثاره المباركة، ونتتبع معالم حياته العظيمة، تعلوْا نقترب من مشهد عظيم..

ولكن قبل أن نواجه هذا المشهد في روعته وجلاله، في صولته وكماله، في تفانيه واصراره، في تفوقه واقتداره، تعالْوا نبصر مشهد مشهدا يسبق هذا المشهد، ويتنبأ به، ويهيئ له...


كان ذلك اثر استقرار المسلمين في المدينة، وقد نهض الرسول الأمين وحوله الصحابة الأبرار، شعثا لربهم وغبرا، بنون بيته، ويقيمون مسجده.. قد امتلأت أفئدتهم المؤمنة غبطة، وتألقت بشرا، وابتهلت حمدا لربها وشكرا..

الجميع يعملون في خبور وأمل.. يحملون الحجارة، أو يعجنون الملاط.. أو يقيمون البناء..

فوج هنا وفوج هناك..

والأفق السعيد يردد تغريدهم الذي يرفعون به أصواتهم المحبورة:

لئن قعدنا والنبي يعمل لذاك منا العمل المضلل

هكذا يغنون وينشدون..

ثم تتعالى أصواتهم الصادحة بتغريدة أخرى:

اللهم ان العيش عيش الآخرة فارحم الأنصار والمهاجرة

وتغريدة ثالثة:

لا يستوب من يعمّر مسجدا

يدأب فيها قائما وقاعدا

ومن يرى الغبار عنه حائدا


انها خلايا لله تعمل.. انهم جنوده، يحملون لواءه، ويرفعون بناءه..

ورسوله الطيّب الأمين معهم، يحمل من الحجارة أعتاها، ويمارس من العمل أشقه.. وأصواتهم المغرّدة تحكي غبطة أنفسهم الراضية المخبتة..

والسماء من فوقهم تغبط الأرض التي تحملهم فوق ظهرها.. والحياة المتهللة تشهد أبهى أعيادها..!!

وعمار بن ياسر هناك وسط المهرجان الحافل يحمل الحجارة الثقيلة من منحتها الى مستقرّها...


ويبصره الرحمة المهداة محمد رسول الله، فيأخذه اليه حنان عظيم، ويقترب منه وينفض بيده البارّة الغبار الذي كسى رأسه، ويتأمّل وجهه الوديع المؤمن بنظرات ملؤها نور الله، ثم يقول على ملأ من أصحابه جميعا:

" ويح ابن سميّة..!! تقتله الفئة الباغية"...


وتتكرر النبوءة مرّة أخرى حين يسقط جدار كان يعمل تحته، فيظن بعض اخوانه أنه قد مات، فيذهب ينعاه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويفزّع الأصحاب من وقع النبأ.. لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في طمأنينة وثقة:

" ما مات عمّار تقتله الفئة الباغية"..

فمن تكون هذه الفئة يا ترى..؟؟

ومتى..؟ وأي..؟

لقد أصغى عمّار للنبوءة اصغاء من يعرف صدق البصيرة التي يحملها رسوله العظيم..

ولكنه لم يروّع.. فهو منذ أسلم، وهو مرشّح للموت والشهادة في كل لحظة من ليل أو نهار...

ومضت الأيام.. والأعوام..

ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم الى الرفيق الأعلى.. ثم لحق به الى رضوان الله أبو بكر.. ثم لحق بهما الى رضوان الله عمر..

وولي الخلافة ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه..

وكانت المؤمرات ضدّ الاسلام تعمل عملها االمستميت، وتحاول أن تربح بالغدر واثارة الفتن ما خسرته في الحرب..

وكان مقتل عمر أول نجاح أحرزته هذه المؤامرات التي أخذت تهبّ على المدينة كريح السموم من تلك البلاد التي دمّر الاسلام ملكها وعروشها..

وأغراها استشهاد عمر على مواصلة مساعيها، فألّبت الفتن وأيقظتها في معظم بلاد الاسلام..

ولعل عثمان رضي الله عنه، لم يعط الأمور ما تستحقه من الاهتمام والحذر، فوقعت الواقعة واستشهد عثمان رضي الله عنه، وانفتحت على المسلمين أبواب الفتنة.. وقام معاوية ينازع الخليفة الجديد عليّا كرّم الله وجهه حقه في الأمر، وفي الخلافة...


وتعددت اتجاهات الصحابة.. فمنهم من نفض يديه من الخلاف وأوى الى بيتهخ، جاعلا شعاره كلمة ابن عمر:

" من قال حيّ على الصلاة أجبته...

ومن قال حيّ على الفلاح أجبته..

ومن قال حيّ على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله، قلات: لا؟..

ومنهم من انحاز الى معاوية..

ومنهم من وقف الى جوار عليّ صاحب البيعة، وخليفة المسلمين..

ترى أين يقف اليوم عمّار؟؟

أين يقف الرجل الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" واهتدوا بهدي عمّار"..؟

أين يقف الرجل الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" من عادى عمّارا عاداه الله"..؟

والذي كان اذا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته يقترب من منزله قال:

" مرحبا بالطيّب المقدام، ائذنوا له"..!!


لقد وقف الى جوار عليّ ابن أبي طالب، لا متحيّزا ولا متعصبا، بل مذعنا للحق، وحافظا للعهد..

فعليّ خليفة المسلمين، وصاحب البيعة بالامامة.. ولقد أخذ الخلافة وهو لها أهل وبها جدير..

وعليّ قبل هذا وبعد هذا، صاحب المزايا التي جعلت منزلته من رسول الله صلى الله عليه وسلم كمنزلة هارون من موسى..

ان عمارا الذي يدور مع الحق حيث دار، ليهتدي بنور بصيرته واخلاصه الى صاحب الحق الأوحد في النزاع.. ولم يكن صاحب الحق يومئذ في يقينه سوى عليّ، فأخذ مكانه الى جواره..

وفرح علي رضي الله عنه بنصرته فرحا لعله لم يفرح يمئذ مثله وازداد ايمانا بأنه على الحق ما دام رجل الحق العظيم عمّار قد أقبل عليه وسار معه..

وجاء يوم صفين الرهيب.

وخرج الامام علي يواجه العمل الخطير الذي اعتبره تمرّدا يحمل هو مسؤولية قمعه.

وخرج معه عمار..

كان عمار قد بلغ من العمر يومئذ ثلاثة وتسعين..

ثلاث وتسعون عاما ويخرج للقتال..؟

أجل ما دام يتعقد أن القتال مسؤليته وواجبه.. ولقد قاتل أشدّ وأروع مما يقاتل أبناء الثلاثين...!!

كان الرجل الدائم الصمت، القليل الكلام، لا يكاد يحرّك شفتيه حين يحرّكهما الا بهذه الضراعة:

" عائذ بالله من فتنة...

عائذ بالله من فتنة..".

وبعيد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ظلت هذه الكلمات ابتهاله الدائم..

وكلما كانت الأيام تمر، كان هو يكثر من لهجه وتعوّذه.. كأنما كان قلبه الصافي يحسّ الخطر الداهم كلما اقتربت أيامه..

وحين وقع الخطر ونشبت الفتنة، كان ابن سميّة. يعرف مكانه فوقف يوم صفين حاملا سيفه وهو ابن الثالثة والتسعين كما قلنا ليناصر به حقا من يؤمن بوجوب مناصرته..

ولقد أعلن وجهة نظره في هذا القتال قائلا:


" ايها الناس:

سيروا بنا نحو هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم يثأرون لعثمان، ووالله ما قصدهم الأخذ بثأره، ولكنهم ذاقوا الدنيا، واستمرءوها، وعلموا أن الحق يحول بينهم وبين ما يتمرّغون فيه من شهواتهم ودنياهم..

وما كان لهؤلاء سابقة في الاسلام يستحقون بها طاعة المسلمين لهم، ولا الولاية عليهم، ولا عرفت قلوبهم من خشية الله ما يحملهم على اتباع الحق...

وانهم ليخادعون الناس بزعمهم أنهم يثأرون لدم عثمان.. وما يريدون الا أن يكونوا جبابرة وملوكا؟...

ثم أخذ الراية بيده، ورفعها فوق الرؤوس عالية خافقة، وصاح في الناس قائلا:

" والذي نفسي بيده.. لقد قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهأنذا أقاتل بها اليوم..

والذي نفسي بيده. لو هزمونا حتى يبلغوا سعفات هجر، لعلمت أننا على الحق، وأنهم على الباطل"..

ولقد تبع الناس عمارا، وآمنوا بصدق كلماته..

يقول أبو عبدالرحمن السلمي:

" شهدنا مع عليّ رضي الله عنه صفين، فرأيت عمار ابن ياسر رضي اله عنه لا يأخذ في ناحية من نواحيها، ولا واد من أوديتها، الا رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يتبعونه كأنه علم لهم"..!!

كان عمّار وهو يجول في المعركة ويصول، يؤمن أنه واحد من شهدائها..

وقد كانت نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم تأتلق أمام عينيه بحروف كبرة:

" تقتل عمّار الفئة الباغية"..

من أجل هذا كان صوته يجلجل في أفق المعركة بهذه التغريدة:

"اليوم القى الأحبة محمدا وصحبه"..!!


ثم يندفع كقذيفة عاتية صوب مكان معاوية ومن حوله الأمويين ويرسل صياحا عاليا مدمدما:

لقد ضربناكم على تنزيله

واليوم نضربكم على تأويله

ضربا يزيل الهام عن مقليه

ويذهل الخليل عن خليله

أو يرجع الحق الى سبيله

وهو يعني بهذا أن أصحاب الرسول السابقين، وعمارا منهم قاتلوا الأمويين بالأمس وعلى رأسهم أبو سفيان الذي كان يحمل لواء الشرك، ويقود جيوش المشركين..

قاتلوهم بالأمس، وكان القرآن الكريم يأمرهم صراحة بقتالهم لأنهم مشركون..

أما اليوم، وان يكونوا قد أسلموا، وان يكن القرآن الكريم لا يأمرهم صراحة بقتالهم، الا أن اجتهاد عمار رضي الله عنه في بحثه عن الحق، وفهمه لغايات القرآن ومراميه يقنعانه بقتالهم حتى يعود الحق المغتصب الى ذويه، وحتى تنصفئ الى البد نار التمرّد والفتنة..

ويعني كذلك، أنهم بالأمس قاتلوا الأمويين لكفرهم بالدين والقرآن..


واليوم يقاتلون الأمويين لانحرافهم بالدين، وزيغهم عن القرآن الكريم واساءتهم تأويله وتفسيره، ومحاولتهم تطويع آياته ومراميه لأغراضهم وأطماعهم..!!


كان ابن الثالثة والتسعين، يخوض آخر معارك حياته المستبسلة الشامخة.. كان يلقن الحياة قبل أن يرحل عنها آخر دروسه في الثبات على الحق، ويترك لها آخر مواقفه العظيمة، الشريفة المعلمة..

ولقد حاول رجال معاوية أن يتجنبوا عمّار ما استطاعوا، حتى لا تقتله سيفهم فيتبيّن للناس أنهم الفئة الباغية..

بيد أن شجاعة عمار الذي كان يقتل وكأنه جيش واحد، أفقدتهم صوابهم، فأخذ بعض جنود معاوية يتحيّنون الفرصة لاصابته، حتى اذا تمكّنوا منه أصابوه...

**


كان جيش معاويبة ينتظم من كثيرين من المسلمين الجدد.. الذين أسلموا على قرع طبول الفتح الاسلامي في البلاد الكثيرة التي حررها الاسلام من سيطرة الروم والفرس.. وكان أكثر هؤلاء وقود الحرب التي سببها تمرّد معاوية ونكوصه على بيعة علي.. الخليفة، والامام، كانوا وقودها وزيتها الذي يزيدها اشتعالا..

وهذا الخلاف على خطورته، كان يمكن أن ينتهي بسلام لو ظلت الأمور بأيدي المسلمين الأوائل.. ولكنه لم يكد يتخذ أشكاله الحادة حتى تناولته أيد كثيرة لا يهمها مصير الاسلام، وذهبت تذكي النار وتزيدها ضراما..

شاع في الغداة خبر مقتل عمار وذهب المسلمون يتناقل بعضهم عن بعض نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي سمعها أصحابه جميعا ذات يوم بعيد، وهم يبنون المسجد بالمدينة..

" ويح ابن سمية، تقتله الفئة الباعغية".

وعرف الناس الآن من تكون الفئة الباغية.. انها الفئة التي قتلت عمّارا.. وما قتله الا فئة معاوية..


وازداد أصحاب عليّ بهذا ايمانا..

أما فريق معاوية، فقد بدأ الشك يغز قلوبهم، وتهيأ بعضهم للتمرد، والانضمام الى عليّ..

ولم يكد معاوية يسمع بما حدث. حتى خرج يذيع في الناس أن هذه النبوءة حق ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم تنبأ حقا بأن عمّارا ستقتله الفئة الباغية.. ولكن من الذي قتل عمّارا...؟ ثم صاح في الناس الذين معه قائلا:

" انما قتله الذين خرجوا به من داره، وجاؤا به الى القتال"..

وانخدع بعض الذين في قلوبهم هوى بهذا التأويل المتهالك، واستأنفت المعركة سيرها الى ميقاتها المعلوم...

**


أمّا عمّار، فقد حمله الامام علي فوق صدره الى حيث صلى عليه والمسلمون معه.. ثم دفنه في ثيابه..

أجل في ثيابه المضمّخة بدمه الزكي الطهور.. فما في كل حرير الدنيا وديباجها ما يصلح أن يكون كفنا لشهيد جليل، وقدّيس عظيم من طراز عمّار...


ووقف المسلمون على قبره يعجبون..

منذ ساعات كان عمّار يغرّد بينهم فوق أرض المعركة.. تملؤ نفسه غبطة الغريب المضنى يزف الى وطنه، وهو يصيح:

" اليوم ألقى الأحبة، محمدا وصحبة"..!!

أكان معهم اليوم على موعد يعرفه، وميقات ينتظره...؟؟!!

وأقبل بعض الأصحاب على بعضهم يتساءلون...

قال أحدهم لصاحبه: أتذكر أصيل ذلك اليوم بالمدينةونحن جالسون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وفجأة تهلل وجهه وقال:

" اشتاقت الجنة لعمّار"..؟؟

قال له صاحبه نعم، ولقد ذكر يومها آخرين منهم علي وسلمان وبلال..

اذن فالجنة كانت مشتاقة لعمّار..

واذن، فقد طال شوقها اليه، وهو يستمهلها حتى يؤدي كل تبعاته، وينجز آخر واجباته..

ولقد أدّاها في ذمّة، وأنجزها في غبطة..

أفما آن له أن يلبي نداء الشوق الذي يهتف به من رحاب الجنان..؟؟

بلى آن له أن يبلي النداء.. فما جزاء الاحسان الا الاحسان.. وهكذا ألقى رمحه ومضى..


وحين كان تراب قبره يسوّى بيد أصحابه فوق جثمانه، كانت روحه تعانق مصيرها السعيد هناك.. في جنات الخلق، التي طال شوقها لعمّار...!

 

منتدى حنونه منتديات حنونة موقع حنونة منتديات حنونة العاب حنونه مكتبة العاب موقع حنونة اسلاميات حنونة دليل بوابه دليل بوابة غرائب و عجائب غرائب و عجائب غرائب الزواج و ليلة الدخلة غرائب النساء معاني الاسماء مكتبة صور معرض الصور القرآن الكريم الاربعون النووية الاربعين النوويه الاذكار اذكار المسلم رجال حول الرسول خفايا الجوال  معاني الأسماء ( الأسماء و معانيها ) برامج حنونة مكتبة تحميل برامج موقع حنونة تحميل البرامج العاب حنونة ألعاب فلاش موقع حنونه عالم الابراج عالم الأبراج منوعات حنونة منوعات حنونة الغرائب و العجائب رجال حول الرسول موسوعة الأسرة المسلمة موسوعة الطفل موسوعة الاطفال خريطة موقع حنونة site map مركز مساحه - تحميل الصور و الملفات تحميل الصور مركز تحميل تحميل الملفات عملات - فوركس مكتبة الطب البديل - الطب الشعبي الأسرة السعيدة البيت المسلم نساء مسلمات اعلام المسلمين الولد الصالح اخلاق المسلم الآداب الاسلامية قضايا اسلامية معاملات إسلامية السيرة النبوية قصص الانبياء الصحابة العقيدة العبادات الحضارة الاسلامية التاريخ الاسلامي الزواج في الاسلام حقوق الزوجين بيوت ناجحة العقد و البناء الخطبة المهر الطلاق المحارم صفات الزوجين مطلوب زوجة زواج الاقارب التواصل العاطفي بين الزوجين الخلافات الزوجية الزوجة الثانية بيت السعادة دستور البيت المسلم مواصفات البيت المسلم  بيتنا مسجد  بيتنا معهد بيتنا منظم اثاث البيت بيتنا نظيف  بيتنا جميل  بيتنا آمن  بيتنا صحي  بيتنا مرح بيتنا مقتصد  مهارات الاسرة المسلمة حواء هاجر سارة أم موسى زوجة موسى آسيا بنت مزاحم الماشطة زوجة أيوب بلقيس مريم خديجة بنت خويلد سودة بنت زمعة عائشة بنت أبي بكر حفصة بنت عمر أم سلمة زينب بنت جحش  جويرية بنت الحارث  صفية بنت حيي رملة بنت أبي سفيان ميمونة بنت الحارث مارية القبطية زينب بنت النبي رقية بنت النبي أم كلثوم بنت النبي فاطمة الزهراء بنت النبي  حليمة السعدية  صفية بنت عبد المطلب أروى بنت عبد المطلب أم هانئ فاطمة بنت أسد أم أيمن سمية بنت خياط أم رومان زوجة أبى بكر  أسماء بنت أبى بكر  فاطمة بنت الخطاب  نسيبة بنت كعب  أم سليم بنت ملحان  أم حرام بنت ملحان  أسماء بنت يزيد  أم معبد  أم ذر  أم كلثوم بنت عقبة  أم كجة  ليلى بنت أبى حثمة  أم ورقة  عاتكة بنت يزيد  سفانة بنت حاتم الطائى الخنساء هند بنت عتبة أم حكيم أم زمر الشيماء مسيكة التائبة الشفعاء بنت عبد الله  زينب بنت علي  سكينة بنت الحسين  فاطمة بنت الحسين هجيمة بنت حبيب نائلة بنت الفرافصة حفصة بنت سيرين خولة بنت الأزور أم عمارة بنت سفيان رابعة العدوية نفيسة بنت الحسين زبيدة زوجة الرشيد سعيد بن المسيب سعيد بن جبير الحسن البصري عبد الملك بن مروان عمر بن عبد العزيز المأمون هارون الرشيد المعتصم بالله صلاح الدين الأيوبي سيف الدين قطز عبد الحميد الثاني جعفر الصادق أبو حنيفة النعمان الليث بن سعد  القاضي شريك مالك بن أنس أبو يوسف الشافعي أحمد بن حنبل ابن حزم الأندلسي الجويني العز بن عبد السلام ابن تيمية  سفيان الثوري البخاري  ابن ماجة  أبو داود  ابن حجر العسقلاني  الطبري  شهاب الدين الآلوسي  سيد قطب إبراهيم بن أدهم  عبد الله بن مبارك الفضيل بن عياض عقبة بن نافع طارق بن زياد موسى بن نصير أسد بن الفرات يوسف بن تاشفين عمر المختار الخليل بن أحمد الفراهيدي سيبويه أبو العتاهية أبو تمام عبد القاهر الجرجاني الفيروز آبادي شكيب أرسلان أحمد شوقي عباس العقاد الماوردي أبو حامد الغزالي ابن رشد الحفيد عبد الرحمن الكواكبي محمد بن عبد الوهاب جمال الدين الأفغاني محمد إقبال حسن البنا جابر بن حيان أبو بكر الرازي ابن سينا البيروني الشريف الإدريسي ابن النفيس ابن بطوطة عبد الرحمن الجبرتي ابن ماجد د.محمد عبد السلام ما قبل الحمل مرحلة الجنين الولادة الوليد من الميلاد حتى نهاية الأسبوع الثاني النمو الحركي مرحلة المهد الطفولة المبكرة حضانة الطفل الطفولة المتأخرة المراهقة مشكلات الأطفال طفلك و المرض ثقافة الطفل التربية الإسلامية العقيدة الإسلامية أركان الإسلام أركان الإيمان الإيمان بالله خصائص الإيمان ثمرات الإيمان  الإيمان بالملائكة الإيمان بالجن الإيمان بالكتب السماوية الإيمان بالرسل معجزات الأنبياء الإيمان باليوم الآخر  الإيمان بالجنة  تحقيق التوحيد  نواقض الإيمان  البراءة من الشرك الإيمان بالقضاء و القدر الإيمان بالنار  الأدب مع الله  الأدب مع الوالدين  آداب المساجد  آداب الطريق  آداب المجالس  آداب التحية آداب الذكر آداب الدعاء آداب السفر آداب العمل آداب الأعياد آداب الطعام والشراب آداب قضاء الحاجة آداب النوم آداب اللباس  آداب المزاح آداب الرياضة آداب الزيارة آداب زيارة المقابر آداب الجنائز آداب معاملة الحيوان آداب العلم آداب النصيحة  آداب الدعوة الشريعة الإسلامية إسلامية المعرفة الشورى الفرق و المذاهب المساواة بين الرجل و المرأة الحب الجنس تحرير المرأة الموضة الاختلاط الختان الإجهاض التلقيح الصناعي العنوسة تعدد الزوجات سفر المرأة التعليم احترام العادات السفر الإدمان المحافظة على البيئة معاملة الخدم التعامل مع غير المسلمين البطالة الاحتكار الادخار و الاستثمار القروض التعامل مع البنوك التنمية الاقتصادية استخدام الطاقة النووية الحرية السياحة الزواج الطلاق الميراث الرضاع الحضانة الاجهاض العقيقة البيع المزارعة احياء الموات المساقاة الاجارة المضاربة الحوالة الشفعة الوكالة العارية الوديعة الغضب اللقيط التبني اللقطة الجعالة الشركة الصلح الهبة المسابقة الاطعمة الصيد الوقف الولاية الحجر التأمين التصوير الحدود الشرعية تناول المسكرات القذف الردة الحرابة ( قطع الطريق ) السرقة القصاص الزنا السحر و الكهانة التعزير الاستمناء السحاق القضاء الدعاوى و الاثبات الشهادة الايمان الجهاد الاسرى و السبي الامان الهدنة عقد الذمة نظام الحكم في الاسلام الامامة ادارة الدولة الولايات و الوزارات امارات الاقاليم او البلاد الاحكام الاقتصادية و المال الكفارات النذور العرب قبل الاسلام نسب النبي ميلاد الرسول و طفولته محمد فى شبابه الوحي الدعوة الجهرية الهجرة الى الحبشة المقاطعة عام الحزن الاسراء و المعراج الرسول فى موسم الحج الهجرة الى المدينة الرسول في المدينة مرحلة الجهاد تحويل القبلة غزوة بدر الكبرى اليهود و نقض العهود غزوة السويق غزوة أحد غزوة حمراء الاسد بعث الرجيع يوم بئر معونة غزوة بنى النضير غزوة بدر الثانية غزوة بنى المصطلق غزوة الخندق غزوة بنى قريظة سرية نجد صلح الحديبية غزوة خيبر غزوة ذات الرقاع عمرة القضاء غزوة مؤتة فتح مكة غزوة حنين غزوة تبوك دعوة الملوك إلى الإسلام مجىء الوفود حجة الوداع مرض الرسول و وفاته هديه و خصائصه و شمائله الرئيسية أذكار الصباح و المساء أذكار المنزل أذكار النوم و الاستيقاظ أذكار اللباس أذكار الأكل و الشرب أذكار الهموم و الأحزان أذكار الأذان أذكار المسجد أذكار بعد الصلاة أذكار السفر أذكار المطر و الرياح أذكار الاحتضار و الموت فضل القرآن الكريم فضل السنن الراتبة اداب الدعاء و فضله و أوقاته الأستغفار و التوبة محفزات الى عمل الخيرات في دقيقة واحدة فرص ذهبية مصعب بن عمير بلال بن رباح صهيب بن سنان سعيد بن عامر حذيفه بن اليمان خباب بن الأرت زيد بن حارثه خالد ابن الوليد ابو الدرداء الزبير ابن العوام زيد بن ثابت العباس ابن عبدالمطلب عتبة بن غزوان عبدالرحمن بن عوف حبيب بن زيد سعد بن عبادة عبدالله بن عمرو ابن العاص سلمة ابن الأكوع عباد ابن بشر الطفيل بن عمرو الدوسي سلمان الفارسي عبدالله بن عمر معاذ بن جبل حمزة بن عبدالمطلب عمار بن ياسر ابو عبيدة بن عامر الجراح جعفر بن ابي طالب قيس بن سعد بن عباده زيد بن الخطاب خبيب بن عدي خالد بن سعيد ابو هريرة ثابت بن قيس ابو جابر عبدالله بن عمرو بن حرام أبي بن كعب اسامه بن زيد بن حارثة ابو سفيان ابن الحارث عبدالله بن الزبير سهيل بن عمرو عمرو ابن العاص أبو ذر الغفاري سعد بن ابي وقاص المقداد بن عمرو عبدالله بن مسعود عبادة بن الصامت عثمان بن مظعون عبدالله بن رواحة عمير بن وهب طلحة بن عبيدالله عمير بن سعد أبو ايوب الانصاري البراء بن مالك أسيد بن خضير عمرو بن الجموح سعد ين معاذ عبدالرحمن بن ابي بكر عمران بن حصين عبدالله بن عباس أبو موسى الأشعري سالم مولى أبي حذيفه مقدمة مهمة عن الأبراج برج السرطان برج الجوزاء برج الثور برج الحمل برج الاسد برج القوس برج الجدي برج العذراء برج الدلو برج العقرب برج الحوت برج الميزان ماذا تفعلين بعد تطعيم طفلك التغذية المدرسية هل طفلك ينام في الصف كيف نساعد الاطفال على تقوية الذاكرة و التذكر الكذب عند الأطفال القراءة و الطفل ابني يرفض الطعام ولا يأكل !! انصحوني علاج التأتأة عند الاطفال النوم عند الأطفال الغيرة عند الأطفال الاطفال و خطر الالعاب النارية المواد البلاستيكية خطر على الاطفال التسنين ابني يقول الفاظ بذيئه فما الحل العنف عند الأطفال همسة في أذن الآباء هل يحلم الطفل كيف تحدين من دلع طفلك انتبه !! هذه الاخطاء قد تدمر ابنائك اساليب لتنمية مهارات القراءة معركة نوم الطفل تدليل الطفل التبول اللاارادي تكوين شخصية طفلك ذكاء الطفل يعتمد على وزنه عند الولادة الطفل حديث الولادة حتى لا تبدو غبيا في نظر الأطفال كيف تدربين ابنك على الذهاب للحمام القواعد الذهبية لتربية الطفل لا تقتل طفلك الطفل الكثير الحركة (ADHD) العناية بالاطفال المصابين بالسكر حرارة طفلي مرتفعة ماذا أفعل فيروس الإنفلونزا ينتقل بالمصافحة التهاب الكبد الوبائي أهمية زيارة الطفل لطبيب الأسنان مرض الحصبة عندما تسقط اسنان طفلك التطعيم ( نظرية التحصين ) مرض لين العظام هل يعاني طفلك من المغص الاعجاز العلمي في القرآن و السنه الوضوء وقايه من الامراض الجلديه