|
يقول صلى الله عليه وسلم
" لكل داء دواء ؛ فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله تعالى "
يقول الإمام الشافعي – رحمه الله تعالى : (( إنما العلم علمان
: علم الدين وعلم الدنيا . فالعلم الذي للدين هو الفقه والعلم
الذي للدنيا هو الطب )). وفي رواية ثانية عنه . قال (( لا
أعلم بعـد الحلال والحرام أنبل من الطب ، إلاَّ أنّ أهل الكتاب
قد غلبونا عليه)). وفي رواية ثالثة عنه أنه كان يتلهف على ما
ضيع المسلمون من الطب ويقول )) ضيعوا ثلث العلم و وكلوا إلى
اليهود والنصارى ))ـ
(( ليكن غذاؤك دواؤك ... وعالجوا كل مريض بنباتات أرضه فهي
أجلب لشفائه ))
( أبو قراط )
=========
ازدادت
اهتمامات الوسط الطبي والمهتمين بالصحة بأساليب الطب الشعبي
والعودة إلي الطبيعة لمعالجة الكثير من الأمراض, الأدوية
الحالية تم إنتاجها في عصرنا الحالي فقط بينما تعامل أجدادنا
على مدى عصور كثيرة مع النباتات كمصدر طبيعي لعلاج الأمراض
وذلك لخلوها من التأثيرات الجانبية على جسم الإنسان.
بالرجوع إلى علم الصيدلة نجد إن العديد من الأدوية مستخلصة من
النباتات والأعشاب مع إضافات كيميائية , وللأسف نجد بعض
الأدوية يتم سحبها من الأسواق بعد إن تثبت التجارب مضارها .
احدي المعوقات في استخدام الأعشاب في زمننا هذا عدم معرفة بعض
أسماء الأعشاب التي تم وصفها في المؤلفات القديمة أو اختلاف
اسمها من منطقة إلى أخري , وافتقار العديد من المتعاطين للطب
الشعبي للعلم والخبرة.
في بعض البلدان مثل الصين والقارة الهندية يتم التداوي
بالأعشاب بصفة كبيرة وهناك العديد من المتخصصين في علم الأعشاب
يتوارثوه أب عن جد مما جعل له مكانة كبيرة في العلاج من
الأمراض.
تم تجميع معلومات صفحاتنا من العديد من الكتب المهتمة بالطب
الشعبي و علم النباتات و مصادر معلوماتهم كتب قيمة كتبت على
أيدي قدامى العلماء المتخصصين في الطب حاولنا تبسيطها بقدر
الإمكان لتكون مرجع سريع للمتصفحين ندعو الله إن تعم الفائدة
على المجتمع و يشفي مرضاه .
يعتبر التداوى بالاعشاب من الظواهر العريقة فى شبة الجزيرة
العربية منذ قديم الزمان ، و كان الاطباء
العرب القدماء يؤمنون بانه لا يوجد مرض لا يمكن علاجه
بالنباتات ، و قد تدرجت معرفة هذا النوع من التداوى من سلالة
الى اخرى حتى كونت ما يسمى بالطب الشعبى فى العالم العربي .
و لقد اشتهر العرب فى تطوير التداوى بالاعشاب خلال العصور
الوسطى ، و انتشرت أبحاث و مخطوطات مبنية على قواعد قوية إبان
العصر الذهبى للطب الاسلامى ، حيث انتشرت شهرة الاطباء العرب
عبر العالم
مع انتشار الاسلام، وبالاخص عن طريق الحجاج الذين يفدون الى
مكة المكرمة و المدينة المنورة ...
و تمتاز الاقطار العربية باتساع رقعتها واعتدال جوها ، لذالك
فهى تملك ثروة طبيعية واخرى اقتصادية هائلة من الاعشاب الطبية
و العطرية ، استخدمها قدماء المصريين و العرب من قديم الزمان ،
و يشهد على ذلك ما دونه المصريين فى بردياتهم ، و العرب فى
مذكراتهم و موسوعاتهم عن النباتات الطبية ، و كذلك ما تحويه
اسواق العطارين من الاعشاب و الثمار و البذور التى يستخدمها
العامه فى علاج امراضهم ،
وما يزال تجار العطارة يستخدمون موسوعة ابن سينا ، وتذكرة داود
ومؤلفات الرازى وابن البيطار و غيرها من كتب العلماء العرب
لعلاج المرضى .
وقد وردت الكثير من الاحاديث الشريفة عن الاعشاب ومثال على
ذالك قول النبي صلى الله عليه وسلم
( عليكم بأربع ، فإن فيهن شفاء من كل داء الا السام ( الموت )
، السنا و السنوت و الثفاء و الحبة السوداء)..
ويعتبر العرب اول من اسس مذاخر الادوية او الصيدليات فى بغداد،
وهم اول من استخدم الكحول لاذابة المواد الغير قابلة للذوبان
فى الماء ، و اول من استخدم السنمكه و الكافور و جوز القبىء و
القرنفل و حبة البركة فى التداوى ، و اول من اماطوا اللثام عن
كثير من اسرار هذه الاعشاب الطبية ، و اصبحت حقائق فى العلوم
والتكنولوجيا ..
وهذه مقدمة بسيطة عن اهمية التداوى بالاعشاب والنباتات عند
العرب القدماء.....
|